-->

مقارنة الأديان مقارنة الأديان
recent

آخر الأخبار و المواضيع

recent
random
جاري التحميل ...
random

الإنجيل واحد أو أربعة ؟

هل الإنجيل واحد أم أربعة ؟


 هل الإنجيل واحد أم أربعة :


أعزائنا الباحثين  

   يقول بعض الناس أن وجود أربعة أناجيل هو خير دليل على ان الانجيل تعرض للتحريف . المفروض أنه يوجد إنجيل واحد وهو "انجيل عيسى " . والسبب في هذا الخلط هو أن أغلب هؤلاء الناس لايفهمون الوحي فالمسيحية ، ويفهمون أن الوحي يأتي عن طريق ملاك يُمليه على المُرْسَلْ و المُرْسَلْ يُرسِلُ الكتاب لاتباعه . ويظنون أنه نفس الشيء حدث مع المسيح بحيث أن ملاك كان يُملي عليه وهو يكتب وبعد ذلك ترك كتاب لأتباعه. ويعتبرون ان انجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا  ، دليل ان انجيل المسيح ضاع . وكتبه التلاميذ من بعد ذلك كل واحد إنجيله . وهذه اسباب خاطئة وسوف نشرح الأسباب : 

1)      الانجيل هو حياة المسيح وكلامه

اولا : كلام المسيح وحياته هي الانجيل ، لأننا نرى مثلا يتمشى فالجليل وكيقول في إنجيل مرقس 1 : 15 " قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله ، فتوبوا وآمنوا بالانجيل " ولم يكن يحمل معه أي كتاب وهو يطلب منهم أن يأمنوا به . كان يقصد أنهم يجب أن يصدقوا كلامه لأنه هو الانجيل ، ولهذا طلب المسيح من تلاميذه أنهم ينقلوا كلامه وسيرته ويخبروا بها العالم كله لأنه قال لهم في إنجيل  مرقس 16 : 15 اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها ".
سؤال : إذن أي انجيل طلب المسيح من تلاميذه أن يخبروا به العالم كله ؟
الجواب : إن الانجيل لي طلب منهم يخبروا به ليس كتاب بل كان يقصد كلامه وحياته ، وحتى لقاءته مع الناس كان يطلب منهم أن يخبروا حينما يتكلموا على حياته مثلا: " طلب منهم يذكروا المرأة لي سكبت العطر على رأسه لأنه قال لهم في إنجيل متى 26 : 13 " حيثما يكرز بهذا الانجيل في كل العالم ، يخبر ايضا بما فعلته هذه تذكارا لها " . 


2)       أين هي تلك النسخة ؟
ثانيا : لايوجد في أي مرجع تاريخي او غيره أن المسيح كان عنده كتاب إسمه الانجيل ، ولابد للناس التي تدعي أن المسيح لديه كتاب أن يقدموا إثبات على انه يوجد كتاب أوحاه الله للمسيح وأسماه الانجيل .
سؤال : هل من المعقول أن تُتلف النسخة التي أرسلها الله مع رسوله وسمح ببقاء النسخة الباطلة والمزورة ؟
ليس معنى هذا أن المسيح فشل في مهمته ونجح المزورون ؟
هل الله أخطأ  في الاختيار ؟
هل الله أرسل رسول بانجيل صحيح حتى يهدي الناس وإختفى هذا الانجيل ولم يعد منه حتى نسخة واحدة بينما ظلت الأناجيل المحرفة والمكتوبة بالآلاف المخطوطات ؟
هل من المعقول أن لا أحد من تلاميذ المسيح لم يقتبس من النسخة الأصلية أو حافظ عليها أو حتى أن يذكرها المؤرخين؟
كيف أنه لم يسمع أي أحد على هذا الانجيل الذي نزل على عيسى ؟

3)      لماذا يوحي الله بكلامه ؟

ثالثا : لماذا يوحي الله بكلام للبشر ؟ ... الجواب : حتى يكون هداية للبشر .
السؤال الآخر: هل الله أرسل كلامه هداية للبشر ومن بعد ذلك سمح للناس أنهم يحرفوه ؟ 
كيف يكون الإله الذي لايقدر أن يحمي كلامه من التحريف ؟ إذا كان الملوك والقياصر يصدرون الأوامر ولايسمح لأي شخص أنه يتلاعب بها ويقومون بكل ما في جهدهم حتى يحمون أوامرهم وكلامهم فكيف بالاحرى الإله ؟ 
كيف يكون هذا الإله الذي لا يستطيع انجيله أن يُعمِر حتى لسنوات قليلة ؟ 

4)      هل انجيل البشر اعظم من انجيل الله ؟

رابعا الاناجيل الأربعة التي لدينا اليوم كُتِبت في القرن الأول الميلادي ، وتناقلها المؤمنون عبر التاريخ واقتبسوا منها وحفظوها ورددوها في ترانيمهم واناشيدهم وفي أذكارهم ، إذن لماذا لا نجذ ولو عبارة واحدة من الانجيل المزعوم الذي يقولون عليه أنه كان وقت المسيح ؟

إذا تأملنا الوقت بين كتابة أول إنجيل الذي هو " إنجيل مرقس " والوقت الذي عاش فيه المسيح سوف نجذه تقريبا 65 سنة " معظم الدارسين يضعون تاريخ الكتابة لمرقس في العقد الذي سبق خراب الهيكل وهذا الكلام موجود في "الموسوعة البريطانية " .
سؤال: أين ذهب الانجيل اللي نزل على عيسى ؟
سؤال : هل من المعقول أن يُرسلَ الله رسول ويُعطيه رسالة عظيمة ويُرسل كتاب لم يَدُم وقت طويل ، ولم يكن له اي تأثيرو إستطاع البشر أن يكتب إنجيل آخر كان له تأثير اعظم من إنجيل الله نفسه ودام ألفين سنة ؟ هل هذا معقول ؟

5)      ما معنى إنجيل ؟


خامسا : كلمة انجيل مُعربة من اليونانية وتعني الأخبار التي تُفْرح ، وهذه الأخبار السارة والتي تُفرح وهي أن الله تجلى للبشر في المسيح ، فالانجيل ليس معناه كتاب أوحاه الله لعيسى بل معناه هو حياة المسيح .

فالانجيل هو حياة المسيح نفسها هو مجئ المسيح بنفسه ، وبالتالي حينما كتب تلاميذ حياة المسيح فهم كتبوا "الانجيل " ،  حتى لو كانت أربعة اناجيل فهي تتناول نفس القصة ، و هو خبر واحد أي إنجيل واحد في الجوهر ، مثل المحطات الإخبارية يكون نفس الخبر بصيغ مختلفة ولكن في الأخير يبقى خبر واحد . هكذا كتبوا تلاميذ المسيح الأخبار السارة واحدة " انجيلا واحدا " بصيغ مختلفة كل واحد كتب من زاوية معينة .

 متى كتب من زاوية نبوية يهودية ،و مرقس من زاوية رومانية ، ولوقا من زاوية تاريخية ، ويوحنا من زاوية روحية ، لكنهم في النهاية كلهم نقلو نفس الحياة أي حياة المسيح وتعاليمه واقواله . 

ولهذا نُسمي الاناجيل الأربعة بإنجيل بصيغة المفرد لأنه يتناول نفس الموضوع حياة المسيح وتعاليمه وأقواله...   

التعليقات



المشرف عن مدونة مقارنة الأديان يحث الباحثين والدارسين لتعميق البحث في مجال الأديان لتوصل إلى حقائق عقدية وروحية فشاركونا بآراكم تحياتي

إتصل بنا

تابعونا ليصلكم جديدنا

جميع الحقوق محفوظة

مقارنة الأديان

2016