يعتقد بعض الناس الغير المسيحيين والغير المطلعين على الإيمان المسيحي ، بأنه يُعلم بوجود ثلاثة آلهة وهم الآب والإبن والروح القدس . وبتالي فالمسيحية في نظر هؤلاء الناس هي دين شرك وكل معتنقيه مشركون ، خصوصاً وأنهم يؤمنون أيضا بوجود إبن الله وهو يسوع المسيح .
ولكن هل هذا صحيح ؟
أكيد لا! حتى نتأكد جيدا لابد أننا نفهم بعض النقاط الأساسية بخصوص هذا الموضوع .
أولا : المسيحية تُعلم بوجود إله واحد خالق الكل بصفاته الجوهرية الثلاث ، الوجود والعقل والروح ، وهذه الصفات الأساسية تُسمى في الفكر المسيحي بالأقانيم ، فلايمكن لنا أن نتخيل الله بلا صفات جوهرية أزلية خصوصا انها موجودة في الكتاب المقدس كلمة الله سواء في العهد القديم التي تظهر من خلال كيفية خلق الله للعالم في سفر التكوين (تك1 : 1 ـ 3 ) ، لكن الإعلان النهائي جاء في العهد الجديد مع تجسد كلمة الله يسوع المسيح (الإبن ) وهذه هي النقطة الثانية الموجود فيها سوء فهم عند البعض الذين يفهمون الأمور بالمعنى الجنسي الجسدي، فالله لم يقم بتاتا بعلاقة جنسية وحاشاه طبعا ، حتى ينجب أبناء أو بنات لكن مصطلح الابن : يعني الانتماء لنفس الجوهر الله ، والابن يسوع هو الكلمة الذي تجلى وتجسد في هيئة بشر ، لأن الله نفسه يريد أن يتشارك معنا في كل شئ حتى يعلمنا كيف نمشي في الطريق الصحيح . وهكذا فالكلمة هو الله نفسه . فلايمكن أن نفصل أبدا بين الله وكلمته وروحه ، ولايمكن أيضا أن نتخيل إله كامل بلا كلمة أو روح وإلا سوف نسقط في خطأ فادح إذا قلنا العكس ، وبالتالي سنكون عابدين إله أجوف غير عاقل وغير حي . الله خلق الانسان على صورته ( تكوين 1 : 26 ـ 27 ) فكيف سيخلقه على صفات مثل العقل أو الفكر المنطوق والكلمة الذي هو مركز تخطيطه وتدبيره ، وهو نفسه لا يتصف بها خصوصا وأن الإنسان تاج خليقة الله في العالم .
الله واحد كائن بذاته عاقل بكلمته الذي هو يسوع المسيح وحي بروحه الذي هو الروح القدس أو روح الحياة
ثانيا : وحتى نُوضح الصورة أكثر بحيث يمكننا أن نقول بأن الكلمة هي سبب وراء خلق كل شيء . فالإنجيل يؤكد على هذا الأمر من خلال الآيات "من 1 إ لى 3 بشارة يوحنا : في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة هو الله هاد كان في البدء عند الله كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان... "
وعموما فإن الثالوث المقدس تكلم عنه السيد المسيح بنفسه وأكد عليه في الوصية للتلاميذ في إنجيل متى 28 : 19 "ملي قال فذهبوا وتلمذو جميع الامم وعمدوهم بإسم الآب والإبن والروح القدس ... "
وعموما فإن الثالوث المقدس تكلم عنه السيد المسيح بنفسه وأكد عليه في الوصية للتلاميذ في إنجيل متى 28 : 19 "ملي قال فذهبوا وتلمذو جميع الامم وعمدوهم بإسم الآب والإبن والروح القدس ... "
